دبي في 7 أكتوبر /وام/ اختُتِمَت في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، فعاليات معرضي “كابسات 2026 CABSAT” و”سات إكسبو 2026 SATExpo”، بعد ثلاثة أيام حافلة بالأعمال والتكنولوجيا وتبادل المعارف، جمعت خلالها الفعاليات مجتمعات الإعلام والبث وصناعة المحتوى والأقمار الصناعية والفضاء من أنحاء العالم.
وشكلت الدورة الثالثة والثلاثون من “كابسات” والنسخة الثانية من “سات إكسبو” منصةً موحدة ربطت بين صُنَّاع المحتوى، وجهات البث، ومزودي التكنولوجيا، ومشغلي الأقمار الصناعية، وشركات الفضاء، والمستثمرين، والجهات الحكومية المعنية، وصُنّاع القرار في هذه القطاعات، وشهد الحدثان بناء شراكاتٍ جديدة، واستعراض تقنياتٍ متطورة، وعقد اجتماعات عملٍ مثمرة عكست الزخم التجاري القوي الذي تشهده هذه القطاعات.
واستقطب “كابسات 2026″، بشراكته الإستراتيجية مع مدينة دبي للاستوديوهات، أكثر من 18 ألفا و800 زائر، و450 شركة عارضة، و700 علامة تجارية من أكثر من 120 دولة، مع تخصيص اليوم الأول لتبادل المعارف والخبرات خلال مؤتمر “ContentVerse Director’s Cut”.
وأتاح المعرض للجهات العارضة منصة للإعلان عن شراكات جديدة، واستعراض التقنيات الناشئة، والتواصل مع العملاء المحتملين وشركاء الأعمال، بما يعكس التطور المستمر الذي يشهده قطاعا الإعلام والبث نحو اعتماد عمليات عمل أكثر مرونة وترابطاً وتعدديةً في المنصات.
وقدمت شركة “Nikon Middle East”، خلال فعاليات الحدث عروضاً توضيحية مباشرة بالتعاون مع “DaVinci Resolve”، استعرضت خلالها إحدى أبرز مزايا التصوير السينمائي بتنسيق “RAW”، والمتمثلة في القدرة على الحفاظ على قدر كبير من معلومات الصورة ومعالجتها خلال مرحلة ما بعد الإنتاج، كما استعرضت تنوع منظومة “Nikon Z” واتساع نطاق إمكاناتها.
واستقبلت شركة “Digital Future Solutions” طلبات لشراء 600 كاميرا خلال فعاليات الحدث.
وركز اليوم الختامي من قمة “سات إكسبو”، التي عقدت بالشراكة مع وكالة الإمارات للفضاء، على محور “الأمن والسيادة واقتصاد الفضاء”، مسلطاً الضوء على سبل تمكين الحكومات والمستثمرين والجهات الفاعلة في القطاع من بناء قدرات فضائية مرنة، بالتوازي مع تطوير أعمال مستدامة وقابلة للنمو من الناحية التجارية.
وجمعت جلسة “الفضاء السيادي: هل يمكن لدول الخليج تحويل طموحاتها الوطنية في مجال الفضاء إلى قوة جماعية؟” كلاً من كريستيل أستورغ-ليبن، مستشارة شؤون الفضاء لدى سفارة فرنسا في دولة الإمارات وممثلة وكالة الفضاء الفرنسية “CNES” في الشرق الأوسط، وماسيلي ثاميني من شركة “Infinite Orbits”؛ والمهندس محمد وليد السيد، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية بالإنابة في شركة سهيل سات.
وشددت كريستيل على أهمية ترجمة هذه الأطر إلى مشاريع محددة تربط بين الخبرات والقدرات على المستوى الإقليمي، بينما أكد السيد أهمية تعزيز التعاون بين مشغلي الأقمار الصناعية في المدارات الأرضية الثابتة بالنسبة إلى الأرض “GEO” والمدارات الأرضية المنخفضة “LEO”، إلى جانب توطيد التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يسهم في تسهيل دخول الأسواق وتمكين توفير هذه الخدمات في مختلف الأسواق الإقليمية.
من جانبه، سلط ماسيلي ثاميني الضوء على الأهمية المتزايدة لأمن الفضاء، مشيراً إلى أن حماية الأقمار الصناعية الإستراتيجية في المدار باتت أكثر أهمية لضمان السيادة والأمن.
وشكّل تحقيق الجدوى التجارية محوراً رئيسياً آخر في اليوم الختامي، حيث ناقش ممثلو القطاع والجهات الحكومية المتطلبات اللازمة لتحويل الطموحات الفضائية إلى أعمال مستدامة قادرة على استقطاب الاستثمارات والتوسع في الأسواق العالمية.
وناقشت جلسة “المناطق الاقتصادية للفضاء: أين تكمن العوائد الاستثمارية الفعلية في قطاع الفضاء؟”، والتي تحدثت فيها أميرة المرزوقي، أخصائية سياسات وتشريعات الفضاء في وكالة الإمارات للفضاء، المتطلبات اللازمة لتعزيز بيئة الاستثمار أمام شركات الفضاء، ودعم نمو الأعمال، وتهيئة فرص تجارية مجدية وقابلة للاستمرار في مختلف مجالات القطاع.
وسلطت الضوء على انتقال قطاع الفضاء في دولة الإمارات إلى مرحلة أكثر تجارية يقودها القطاع الخاص، مع تزايد الطلب على البيانات المدعومة بتقنيات الفضاء في قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والطاقة والزراعة، ما يفتح المجال أمام فرص جديدة. كما أكدت أهمية توفير دعم حكومي موجه لمساعدة الشركات الناشئة على تجاوز التحديات، بما في ذلك توفير مرافق اختبار بتكلفة مناسبة.
وأشارت المرزوقي إلى طموحات الدولة لمضاعفة إيرادات قطاع الفضاء وصادراته إلى دول أخرى، إلى جانب زيادة القيمة المضافة للقطاع بنسبة 60%، بحلول عام 2030.
واستعرض مشغلو الأقمار الاصطناعية ومزودو التقنيات وشركات الفضاء التطورات التي تشهدها مجالات اتصالات الأقمار الاصطناعية والبنى التحتية الأرضية والهوائيات والمحطات والشبكات غير الأرضية وتقنيات الاتصال من الجيل التالي. كما أكدت الشراكات الجديدة وعمليات إطلاق التقنيات وإعلانات الأعمال طوال الحدث، الفرص التجارية المتنامية عبر سلسلة القيمة لصناعة الأقمار الاصطناعية والفضاء.
وأعلنت كل من شركة “سبيس كوميونيكيشن تكنولوجيز” وشركة “جي. أي. إس. هب” عن شراكةٍ استراتيجية للمضي قدماً بالابتكار والتحول الرقمي في سوق الصور الفضائية وتقنيات المعلومات الجغرافية المكانية في سلطنة عُمان. كما كشفت شركتا “أوربيت كوميونيكيشن كومباني” و”ستار وين” عن نظام تنقُّلٍ هجين للأقمار الاصطناعية والبث والاتصالات الأرضية، فيما استعرضت شركة “إس. تي. إنجينيرنغ آي دايركت” تقنياتٍ تشمل شبكات الجيل الخامس غير الأرضية وعمليات الأقمار الاصطناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والاتصال متعدد المدارات.
وشكَّل التقاء قطاعات الإعلام والاتصال وتقنيات الفضاء موضوعاً محورياً في كلا الحدثين، ما يعكس الطبيعة المترابطة للمنظومة التقنية العالمية.
وسلط معرضا “كابسات 2026″ و”سات إكسبو 2026” الضوء على تقنياتٍ تنتقل بسرعة من المفاهيم الناشئة نحو تطبيقات عملية قابلة للتطوير والتدرج، من إنشاء المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي والبث المخصص إلى الاتصال المباشر بالأجهزة وعمليات الأقمار الاصطناعية الذكية.
وسيقام معرضا “كابسات” و”سات إكسبو” من جديد في مدينة إكسبو دبي في الفترة من 4 إلى 6 مايو 2027.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

