الشارقة في 17 يونيو/وام/ شهد بيت الحكمة بالشارقة بالتعاون افتتاح معرض «المخطوطات: هوية وتنمية مستدامة» وذلك امتداداً لجولة ثقافية أطلقتها جامعة الإمارات في عدد من المؤسسات والوجهات الثقافية في الدولة ضمن احتفالها بيوبيلها الذهبي وإرثها العلمي والمعرفي الممتد على مدى خمسة عقود منذ تأسيسها .
يهدف المعرض إلى إبراز القيمة العلمية والحضارية للمخطوطات ودورها الحيوي في توثيق مسيرة الإنسان في البحث والاكتشاف وتطوير العلوم وبناء المجتمعات.
حضر الافتتاح معالي زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة ومروة العقروبي المديرة التنفيذية لبيت الحكمة إلى جانب الدكتور أحمد علي الرئيسي مدير جامعة الإمارات والدكتور علي هلال النقبي مدير جامعة خورفكان والدكتور تود لورسن مدير الجامعة الأميركية في الشارقة ومشاركة طلاب من جامعة الإمارات وعدد من الضيوف والمهتمين بالتراث العلمي والثقافي.
يتيح المعرض لزوار بيت الحكمة فرصة استثنائية على مدار عشرة أيام لاكتشاف 50 مخطوطة علمية نادرة من مقتنيات جامعة الإمارات تتنوع بين مؤلفات ورسائل ومنظومات أسهمت في تشكيل ملامح الحضارة العربية والإسلامية في مجالات القرآن الكريم وعلومه واللغة العربية وآدابها وعلوم الفلك والطب والهندسة والحساب وغيرها من العلوم.
يتوزع المعرض على ثلاثة أقسام تعكس تنوع الحقول العلمية التي ازدهرت في الحضارة العربية والإسلامية ويتناول القسم الأول علوم القرآن الكريم واللغة العربية وآدابها بما تشمله من علوم التعبير والكتابة والشعر والبلاغة والنقد الأدبي إلى جانب النحو والصرف وغيرها من فروع اللغة.
أما القسم الثاني فيسلط الضوء على علوم الفلك والهيئة من خلال مخطوطات توثق اهتمام العلماء بدراسة السماء وحركة الأجرام السماوية وتطوير أساليب الرصد والحساب والنماذج الرياضية فيما يخصص القسم الثالث للعلوم النظرية والتطبيقية مستعرضاً مخطوطات تعكس ثراء المعرفة العلمية في مجالات الطب والرياضيات والهندسة والكيمياء والزراعة وغيرها من العلوم القائمة على الملاحظة والتجربة والتوثيق.
ويقدم المعرض لزواره رحلة معرفية تمتد عبر ما يقارب خمسة قرون من الإنتاج العلمي والفكري كاشفاً عن الترابط بين مختلف التخصصات العلمية وإسهاماتها في خدمة المجتمعات ويتيح فرصة استكشاف صفحات من تاريخ التأليف والنسخ والتعلم والتعرف إلى الأفكار والاكتشافات التي أسهمت في إثراء الحضارة الإنسانية بما يعكس المكانة التي احتلتها المعرفة في بناء الإنسان والعمران عبر العصور.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

