Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    اماراتي اليوماماراتي اليوم
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • الرئيسية
    • الإمارات
    • مال وأعمال
    • ثقافة
    • تكنولوجيا
    • منوعات
    • رياضة
    اماراتي اليوماماراتي اليوم
    الرئيسية»مال وأعمال»تدخُل نادر: لماذا دعمت واشنطن الين الياباني للمرة الأولى منذ نهاية عقد التسعينيات؟
    مال وأعمال

    تدخُل نادر: لماذا دعمت واشنطن الين الياباني للمرة الأولى منذ نهاية عقد التسعينيات؟

    فريق التحريربواسطة فريق التحرير20 أغسطس، 2026
    شاركها فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

     

    تدخُل نادر: لماذا دعمت واشنطن الين الياباني للمرة الأولى منذ نهاية عقد التسعينيات؟

     

     

     

    في تطوُّر نادر في أسواق الصرف، تحركت الولايات المتحدة لدعم الين الياباني بَعد تراجعه إلى أدنى مستوياته أمام الدولار خلال أربعة عقود، عَبْر عمليات شراء الين مقابل بيع العملات الأجنبية، بالتزامن مع تحرك السلطات اليابانية لدعم عملتها.

    ويُعد هذا أول تدخُل أمريكي مباشر لشراء الين منذ نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضي، بما يعيد إلى الأذهان تجربة التدخل المُنسَّق في تلك الفترة، حينما تعاونت السلطات النقدية الأمريكية واليابانية للحد من تراجُع الين، في ظل مخاوف متزايدة بشأن تداعيات ضعف العملة على الاقتصاد والقطاع المصرفي والاستقرار المالي.

    ولا يمكن تفسير التحرك الأمريكي باعتباره مجرد دعم سياسي أو مالي لليابان فقط، فهو دعم يرتبط بصورة وثيقة بالمصالح المالية والاقتصادية لواشنطن؛ حيث تُعد اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية؛ ما يجعل أي اضطراب حاد في الين أو إعادة واسعة لتوزيع الأصول اليابانية قابلاً للانعكاس على سوق الدين الأمريكي وتدفقات رؤوس الأموال العالمية، خاصةً وأن الين هو أحد العملات المحورية في تجارة الفائدة، كما أن عمق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدولتين، ولا سيما التعاون في المعادن الحرجة والطاقة وأشباه الموصلات وسلاسل الإمداد الاستراتيجية، يُعزز أهمية الاستقرار الاقتصادي الياباني بالنسبة إلى واشنطن.

    أسباب تراجُع الين:

    لم يكن تراجُع الين نتيجة صدمة منفردة، وإنما جاء كمحصلة للتفاعل بين عدد من العوامل الداخلية والخارجية؛ فقد هبط الين إلى مستويات قاربت 164 يناً للدولار الواحد؛ وهو مستوى لم يشهده الين منذ عام 1986. ويمكن تحديد أبرز أسباب هذا الضعف فيما يلي:

    1 – فجوة أسعار الفائدة وإرث التيسير النقدي: يُمثل فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان أحد أهم محركات ضعف الين، فقد تبنى بنك اليابان لعقود طويلة سياسات نقدية شديدة التيسير لمواجهة الانكماش وضعف النمو؛ بدءاً من سعر الفائدة الصفري في عام 1999، ثم التيسير الكمي في عام 2001، وصولاً إلى الفائدة السالبة عند -0.1% في عام 2016 وسياسة التحكم في منحنى العائد؛ بهدف خفض تكاليف الاقتراض وتحفيز النشاط الاقتصادي.

    وعلى الرغم من انتقال بنك اليابان منذ شهر مارس 2024 إلى سعر الفائدة قصير الأجل باعتباره الأداة الرئيسية للسياسة النقدية مع إنهاء سياسة أسعار الفائدة السالبة والتحكم في منحنى العائد؛ فإن آثار عقود من التيسير النقدي لا تزال حاضرة في هيكل أسعار الفائدة وتوقعات المستثمرين؛ حيث إن فجوة أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة لا تزال واسعة؛ ففي يوليو 2026 أبقى الاحتياطي الفدرالي الأمريكي سعر الفائدة عند 3.50% إلى 3.75%، مقابل 1% لدى بنك اليابان، الذي رفع الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود؛ وبذلك ظلت فجوة العوائد على الأقل 2.5 نقطة مئوية، وهو فارق لا يزال يمنح الأصول المُقوَّمة بالدولار جاذبية أكبر مقارنة بالأصول اليابانية، ويَحُد من قدرة ارتفاع أسعار الفائدة اليابانية على دعم الين بشكل كافٍ.

    2 – تجارة الفائدة وتوقعات المستثمرين والمضاربين: أدى استمرار الفجوة في العوائد إلى تنشيط ما يُعرَف بـ”تجارة الفائدة” (Carry Trade)؛ حيث يقترض المستثمرون بالين منخفض التكلفة ويعيدون استثمار الأموال في أصول ذات عوائد أعلى، ومع توقُّع استمرار ضعف العملة؛ تصبح هذه الاستراتيجية أكثر جاذبية؛ ما يفاقم خروج رؤوس الأموال ويضغط على الين. وقد تجاوزت المراكز المدينة على الين 115 ألف عَقد في شهر يونيو 2026 وحده؛ وهو أعلى مستوى منذ عام 2017.

    كما أشار صندوق النقد الدولي إلى أن العلاقة التقليدية بين سعر صرف الين وفروق العوائد بين الولايات المتحدة واليابان؛ بدأت تتراجع منذ منتصف عام 2025، مع تزايد أهمية المراكز الاستثمارية في سوق العقود الآجلة للين في تفسير تحركات العملة؛ ما يعكس تنامي دور توقعات المستثمرين والمضاربات في دفع الين نحو مزيد من الضعف.

    3 – السياسة المالية والضغوط الهيكلية: تزامَن ضعف الين مع توجهات مالية توسعية منذ تولي ساناي تاكايتشي، رئاسة الحكومة في أكتوبر 2025، إلى جانب إشارات داعمة لاستمرار السياسة النقدية التيسيرية. ويأتي ذلك في اقتصاد يواجه تحديات هيكلية من أبرزها شيخوخة السكان وارتفاع الدين العام؛ مما يزيد حساسية الأسواق تجاه أي توسُّع مالي قد يرفع توقعات التضخم أو تكاليف الاقتراض.

    4 – التضخم وتآكل القوة الشرائية: بَعد عقود من التضخم القريب من الصفر، تجاوَز التضخم في اليابان هدف بنك اليابان البالغ 2% لنحو ثلاث سنوات ونصف؛ ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، رغم الارتفاع الكبير في الأجور الإسمية، ثم تفاقمت الضغوط في فبراير 2026، عندما رفع بنك اليابان توقعاته للتضخم دون تقديم إشارات واضحة بشأن تشديد السياسة النقدية على المدى القريب؛ وهو ما فسرته الأسواق باعتباره تردداً في دعم الين، وأسهم في زيادة المضاربات على العملة.

    5 – الطاقة والميزان التجاري: يُمثل اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة عاملاً إضافياً في الضغط على الين؛ إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة قيمة فاتورة الواردات وتوسيع الطلب على العملات الأجنبية، بما ينعكس سلباً على الميزان التجاري وسعر الصرف؛ ففي يونيو 2026، سجلت اليابان عجزاً تجارياً بنحو 406.9 مليار ين (نحو 2.5 مليار دولار)، بالتزامن مع ارتفاع فاتورة النفط بنحو 25%. وقد ازدادت حساسية اليابان لهذه التطورات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط؛ نظراً لاعتمادها شِبه الكامل على واردات النفط؛ مما أدى إلى صدمة في معدلات التبادل التجاري ورفع تكلفة الواردات.

    تدخُل مُشترَك لحماية الين:

    في ظل تصاعُد الضغوط على الين، لجأت السلطات اليابانية في البداية إلى التدخل منفردة في سوق الصرف للحد من تراجع العملة، فبين 28 إبريل و27 مايو 2026، أنفقت وزارة المالية اليابانية نحو 11.7 تريليون ين (نحو 73.5 مليار دولار) في عمليات شراء للين، في أكبر تدخُل شهري في تاريخ اليابان النقدي.

    وعلى الرغم من ضخامة المبلغ؛ فقد كان الأثر محدوداً ومؤقتاً؛ فقد ارتفع الين مؤقتاً من أدنى مستوى له في نحو عامين عند 160.72 مقابل الدولار إلى نحو 155 ين بحلول 6 مايو 2026، قبل أن يستأنف تراجعه ويعود إلى مستويات قريبة من تلك التي دفعت السلطات للتدخل أصلاً؛ مما يعكس عجز التدخل المنفرد عن معالجة الأسباب الهيكلية للضعف، وأبرزها فجوة أسعار الفائدة وتدفقات رؤوس الأموال وتوقعات المستثمرين.

    ولقد استمر الضغط على العملة اليابانية خلال يوليو 2026، حتى بلغ الدولار نحو 163.7 ين في 30 يوليو 2026؛ وهو أضعف مستوى للين منذ نحو 40 عاماً. وفي ذلك اليوم أيضاً، تدخلت السلطات اليابانية منفردة مجدداً؛ إذ تشير التقديرات إلى أن بنك اليابان أنفق ما بين 53 إلى 59 مليار دولار كأكبر تدخل يومي منفرد في تاريخ اليابان لدعم الين.

    وجاء التحول اللافت في اليوم التالي، 31 يوليو 2026، حين انتقلت واشنطن من الدعم السياسي إلى المشاركة الفعلية في السوق إلى جانب طوكيو؛ فقد نفَّذ بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، نيابة عن وزارة الخزانة الأمريكية، عملية بيع لليورو وشراء للين من خلال مصرفي غولدمان ساكس ومورغان ستانلي.

    وتشير بيانات بنك اليابان إلى أن طوكيو أنفقت في ذلك اليوم مبلغاً إضافياً يصل إلى 36.58 مليار دولار كجزء من العملية المشتركة، فيما لم تكشف وزارة الخزانة الأمريكية عن حجم مساهمتها بدقة، حتى ظهرت صورة التقطتها وكالة “رويترز” لمذكرة وزير الخزانة سكوت بيسنت، التي تتضمن بنداً يتعلق شراء الين الياباني بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار؛ وهو ما يوفر مؤشراً على الحجم المُحتمَل للمساهمة الأمريكية.

    ويُمثل هذا أول تدخُل مُشترَك بين واشنطن وطوكيو لشراء الين منذ عام 1998 إبان الأزمة المالية الآسيوية، وأول مشاركة أمريكية من أي نوع في التدخل لصالح الين منذ عام 2011 عقب زلزال وتسونامي اليابان، حين تحركت مجموعة السبع بشكل جماعي لكن في الاتجاه المعاكس؛ أي لإضعاف الين المرتفع حينها.

    وقد علَّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المشاركة الأمريكية، بأنها جاءت “كبادرة صداقة تجاه اليابان”، مضيفاً: “الين الياباني قد ضَعُف، وأرادوا بعض المساعدة.. نحن دائماً إلى جانب اليابان”. كما أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى “استعداد واشنطن للمشاركة في تدخلات مشتركة إضافية إذا لزم الأمر”، وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما؛ “إن التدخل الذي جرى جاء لمواجهة التقلبات المفرطة والتحركات غير المنتظمة التي شهدها الين الياباني خلال الأشهر الأخيرة”.

    وبالتوازي مع هذا التدخل المُشترَك، أعلنت طوكيو اعتزامها الاستفادة مستقبلاً من تسهيلات إعادة الشراء الخاصة بالاحتياطي الفدرالي (FIMA Repo Facility)؛ وهي آلية أتاحها البنك خلال جائحة كورونا وتتيح للبنوك المركزية والسلطات النقدية الأجنبية الحصول على سيولة بالدولار مقابل تقديم سندات الخزانة الأمريكية كضمان، بما يوفر لليابان مَصدَراً للسيولة الدولارية دون الحاجة إلى بيع حيازاتها من الخزانة الأمريكية مباشرة في السوق. وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في ظل ضخامة الأصول الأمريكية التي تمتلكها اليابان؛ إذ يمكن أن تساعد على تمويل تدخلات مستقبلية لدعم الين مع الحد من الضغوط على سوق الخزانة الأمريكية.

    الدوافع الأمريكية لدعم الين:

    قد يبدو اهتمام واشنطن باستقرار الين الياباني للوهلة الأولى خروجاً عن الموقف الأمريكي التقليدي تجاه أسواق الصرف، إلا أن الترابط المالي والتجاري بين الولايات المتحدة واليابان يجعل ضعف العملة اليابانية قضية تتجاوز حدود الاقتصاد الياباني؛ فاليابان ليست فقط حليفاً استراتيجياً لواشنطن، وإنما أيضاً أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، وصاحبة واحد من أكبر أرصدة الأصول الخارجية في العالم. كما يُمثل الين إحدى أهم عملات التمويل في تجارة الفائدة العالمية؛ لذلك فإن أثر استمرار تراجعه الحاد يمكن أن ينتقل إلى أسواق السندات والعملات وتدفقات رؤوس الأموال.

    وتَبرز سوق الخزانة الأمريكية في مقدمة هذه الحسابات، فقد بلغت حيازات اليابان من سندات الخزانة الأمريكية نحو 1.143 تريليون دولار في مايو 2026، من إجمالي حيازات أجنبية بلغت نحو 9.371 تريليون دولار؛ أي بنسبة تزيد عن 12%، لتأتي اليابان في المرتبة الأولى بين الحائزين الأجانب، تليها المملكة المتحدة والصين. وتكتسب هذه الحيازات أهمية أكبر في ظل حاجة اليابان إلى العملات الأجنبية لتمويل أي تدخُل في سوق الصرف؛ إذ قد تضطر طوكيو إلى بيع جزء من أصولها الدولارية، بما فيها سندات الخزانة الأمريكية للحصول على الدولار اللازم لشراء الين.

    ويُضاف إلى ذلك خطر تجارة الفائدة العالمية؛ فالين، بوصفه عملة تمويل منخفضة التكلفة؛ يشجع المستثمرين على الاقتراض به وتوجيه الأموال إلى أصول أعلى عائداً، بما فيها السندات والأسهم الأمريكية. غير أن ارتفاع الين بصورة مفاجئة قد يدفع إلى فك هذه المراكز وبيع الأصول المرتبطة بها؛ مما يزيد تقلبات الأسواق. ويشير صندوق النقد الدولي في هذا الصدد إلى أن “ضخامة صافي الأصول الخارجية لليابان وانفتاح حسابها الرأسمالي يُمثلان قناة مهمة لانتقال الصدمات بين السوق اليابانية والأسواق العالمية، بما فيها الولايات المتحدة”.

    وفيما يتعلق بالترابط التجاري الأمريكي الياباني، فقد بلغ إجمالي تجارة السلع بين الدولتين نحو 228 مليار دولار في عام 2025، بعجز أمريكي قدره 63.9 مليار دولار؛ ومن ثم فإن استمرار ضعف الين يمنح الصادرات اليابانية ميزة سعرية إضافية في السوق الأمريكية، بينما يرفع تكلفة السلع الأمريكية في اليابان، بما قد يُوسِّع الاختلال التجاري بين الدولتين؛ لذلك فإن استقرار الين قد يساعد واشنطن على الحد من أحد مصادر التوتر التجاري مع طوكيو، خصوصاً في ظل تركيز الإدارة الأمريكية على خفض العجز التجاري.

    ويكتسب دعم استقرار الين بُعداً جيوسياسياً واقتصاديا مهماً في ظل تعميق واشنطن وطوكيو تعاونهما خلال عامي 2025 و2026؛ فقد التزمت اليابان في إطار الاتفاق التجاري بين الدولتين باستثمارات في الولايات المتحدة تصل إلى 550 مليار دولار، بالتوازي مع تعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والغاز الطبيعي وأشباه الموصلات والمعادن الحرجة. كما وقَّعت الدولتان إطاراً للتعاون في المعادن النادرة والحرجة؛ بهدف تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز أمنها وتقليل الاعتماد على الصين. وفي المقابل، نص الاتفاق التجاري على خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات اليابانية إلى 15%؛ ما يعزز فرص النفاذ إلى السوق الأمريكية.

    تداعيات التدخل وآفاق الين:

    يحمل التدخل الأمريكي الياباني لدعم الين تداعيات تتجاوز سوق الصرف؛ إذ قد يَحُد مؤقتاً من المضاربات على العملة ويخفف مخاطر انتقال التقلبات إلى أسواق السندات والأسهم وتجارة الفائدة العالمية؛ لكنه لا يعالج جذور ضعف الين، وفي مقدمتها فجوة أسعار الفائدة، وتدفقات رؤوس الأموال، والضغوط المالية، كما أن تكرار التدخل قد يرفع كلفته ويَحُد من فعاليته؛ إذا رأت الأسواق أن السياسة النقدية لا تزال تمنح الدولار أفضلية واضحة. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن تدخلات الصرف ينبغي أن تظل أداة استثنائية، ولا سيما عندما تهدد التقلبات الحادة استقرار الأسواق أو توقعات التضخم.

    ومن المُرجَّح أن يستمر التدخل إذا واصل الين هبوطه السريع أو اتسمت تحركاته باضطراب شديد، إلا أنه لن يكون بالضرورة تدخلاً متواصلاً أو بالحجم نفسه؛ فقد أدى التدخل الأخير إلى ارتفاع الين مؤقتاً من مستويات قرب 164 يناً للدولار إلى نحو 155، قبل أن يتراجع أثره تدريجياً وتعود العملة إلى مستويات تقترب من 160 يناً للدولار في 11 أغسطس 2026. وتزيد احتمالات تدخُل جديد إذا استُؤنِفَ الهبوط الحاد، في حين يمثل اجتماع بنك اليابان المقبل في 17 و18 سبتمبر 2026 محطة مهمة لمسار العملة، وسط توقعات متزايدة برفع سعر الفائدة من 1% إلى 1.25%؛ وهو ما قد يوفر دعماً أكبر للين عبر تقليص فجوة العوائد مع الدولار، وإن كان تأثير ذلك سوف يعتمد على مدى استعداد البنك لمواصلة دورة التشديد النقدي.

    ويُرجَّح استمرار التقلب والضغوط الهبوطية على المدى القصير طالما بقيت فروق العوائد وتجارة الفائدة والضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الواردات قائمة. في المقابل، قد يتجه الين إلى مسار أكثر استقراراً أو ارتفاعاً إذا واصل بنك اليابان تطبيع سياسته النقدية، بالتزامن مع خفض مُحتَمَل للفائدة الأمريكية وتراجُع المضاربات على العملة، كما من المُحتَمَل أن تستفيد اليابان من تسهيلات (FIMA Repo) الأمريكية كمَصدِر للسيولة الدولارية؛ ما يمكنه أن يدعم تدخلات مستقبلية دون الحاجة بالضرورة إلى بيع واسع لسندات الخزانة الأمريكية.

    ختاماً، يُمثل التدخل الأمريكي الياباني شبكة أمان مؤقتة للين أكثر من كونه حلاً دائماً لمشكلة ضَعْف العملة؛ إذ يمكنه كبح المضاربات وتهدئة التقلبات؛ لكنه لن يغير الاتجاه الأساسي للين ما لم تتغير العوامل الاقتصادية والنقدية التي تقف وراء ضعفه؛ ومن ثم ستظل فروق أسعار الفائدة ومسار السياسة النقدية لبنك اليابان والاحتياطي الفدرالي العامليْن الأكثر أهمية في تحديد اتجاه الين خلال المرحلة المقبلة.

    ” يُنشر بترتيب خاص مع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أبوظبى ”

     


    المصدر: جريدة الوطن

    السابقسلطان يصدر مرسوماً بشأن تعيين قضاة في الشارقة
    التالي الإمارات.. إدانة متهمين بالاعتداء على موظف بمحطة وقود وإلزامهما بتنفيذ الخدمة المجتمعية بمحل الواقعة

    المقالات ذات الصلة

    سفير الإمارات يلتقي وزير خارجية بيرو ويبحثان توسيع آفاق التعاون

    20 أغسطس، 2026

    رئيس “الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات”: العمل الإنساني مسؤولية راسخة ورسالة تتجاوز الحدود

    20 أغسطس، 2026

    “نخيل” تطرح 44 فيلا شاطئية حصرية في نخلة جبل علي

    20 أغسطس، 2026
    لا تفوت

    سفير الإمارات يلتقي وزير خارجية بيرو ويبحثان توسيع آفاق التعاون

    فريق التحرير20 أغسطس، 2026

          التقى سعادة إبراهيم العلوي، سفير الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية بيرو، مع…

    اتحاد الشرطة الرياضي ينظم يوماً رياضياً لموظفي الداخلية ضمن “صيف أبوظبي 2026”

    20 أغسطس، 2026

    إصدارات مكتبة محمد بن راشد متوفرة رقمياً عبر موقع “منصة” للتوزيع

    20 أغسطس، 2026

    قائد الحرس الوطني يشهد تخريج دورة تخصصية.. ويؤكد أهمية تطوير القدرات ونقل الخبرات

    20 أغسطس، 2026
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الإمارات
    • مال وأعمال
    • ثقافة
    • تكنولوجيا
    • منوعات
    • رياضة
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter