داكار – السنغال في 4 سبتمبر/ وام / استقبل فخامة باسيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال، معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، والوفد الإماراتي المرافق الذي يقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة داكار، حيث جرى بحث سبل الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويدعم مسارات النمو المستدام والازدهار المشترك.
وفي بداية اللقاء، نقل معاليه إلى فخامة رئيس السنغال تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لجمهورية السنغال وشعبها الصديق بمزيد من التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة رئيس جمهورية السنغال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، تحياته إلى القيادة الرشيدة، وتمنياته لدولة الإمارات قيادةً وشعباً بدوام التقدم والرخاء، معرباً عن تقدير بلاده للعلاقات الراسخة التي تجمع البلدين، وعن تطلعه إلى تعزيزها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك لا سيما التجارية والاستثمارية.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية مواصلة العمل على تعزيز التدفقات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتوسيع نطاق التواصل بين مجتمعي الأعمال، بما يتيح للقطاع الخاص في البلدين الاستفادة من الفرص الواعدة في التعدين والطاقة المتجددة والبنية التحتية والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية، وبما ينسجم مع أولويات التنمية الوطنية في السنغال وما تمتلكه دولة الإمارات من خبرات ومقومات بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: تُعد السنغال شريكاً إستراتيجياً مهماً لدولة الإمارات في منطقة غرب أفريقيا، وتعكس لقاءاتنا خلال الزيارة إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري إلى آفاق أوسع ونعمل على ترجمة الزخم المتنامي في علاقاتنا إلى فرص عملية وشراكات نوعية أمام القطاع الخاص في البلدين عبر القطاعات ذات الأولوية.
وأضاف معاليه: من خلال تعميق التعاون في مجالات التعدين والطاقة المتجددة والبنية التحتية والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية، يمكننا تحفيز تدفقات جديدة للتجارة والاستثمار، وتعزيز التكامل بين مجتمعي الأعمال، والإسهام في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين وذلك في ظل نمو قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين بنسبة 24.5% لتصل إلى 4.7 مليار درهم في 2025 وبحدود 2.8 مليار درهم في النصف الأول من 2026 بنمو 31%”.
وترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي ضمن “أيام التجارة الإماراتية” وفداً إماراتياً يضم مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وممثلين عن عدد من الشركات الإماراتية إلى جمهورية السنغال الصديقة، حيث عقد بحضور سعادة سعيد حمدان النقبي سفير الدولة لدى السنغال ومحمد راشد بن طليعة مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي سلسلة اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص في دكار، شملت كلاً من معالي الدكتور الزيودي ومعالي أحمدو الأمينو محمد لو، رئيس وزراء جمهورية السنغال، ومعالي الشيخ عمر سيس، وزير المناجم والجيولوجيا.
وتناولت الاجتماعات بحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري والفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية ذات الأهتمام المشترك، من بينها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، والتعدين والبنية التحتية والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية بما يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية المشتركة وخلق فرص جديدة للنمو والازدهار.
وشهدت الزيارة تنظيم اجتماعات “B2B” ولقاءات ثنائية بين عدد من الوزراء والمسؤولين وقادة الأعمال من دولة الإمارات وجمهورية السنغال، استعرضت الفرص التجارية والاستثمارية في القطاعات المستهدفة لدى الجانبين وآفاق تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص بما يدعم تدفقات الاستثمار والتبادل التجاري ويعزز التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتأتي زيارة وفد الإمارات في إطار جهود الدولة لتوسيع شبكة شراكاتها التجارية والاستثمارية مع الأسواق الواعدة في القارة الأفريقية فيما بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات والقارة الأفريقية نحو581.1 مليار درهم في عام 2025، محققة نمواً بنسبة 41.6% مقارنة بعام 2024 وأصبحت القارة الأفريقية مساهمتها 15.5% من تجارة الإمارات غير النفطية في 2025 مقارنة مع 10.8% في 2019، وكما أنها في 2025 أصبحت قيمتها قرابة ضعف ما كانت عليه في 2022 وقرابة 3 أضعاف أرقام التجارة غير النفطية بالمقارنة مع 2019، فيما تجاوزت الاستثمارات الإماراتية في القارة نحو 404 مليارات درهم خلال الفترة من 2019 إلى 2024.
كما يواصل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي أطلقته دولة الإمارات في سبتمبر 2021، دعم انفتاح الدولة التجاري والاستثماري على العالم، وتوسيع وصول شركاتها وصادراتها إلى الأسواق الدولية.
يذكر أن وفد الإمارات ضم مجموعة من قادة الأعمال وممثلين لعدد من الشركات الإماراتية العاملة في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، أبرزها التعدين والطاقة المتجددة والبنية التحتية والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

