دبي في 5 نوفمبر / وام / سلط مؤتمر “بروتكت دبي 2026” الذي نظمته شركة «بروف بوينت» في فندق فيرمونت النخلة بدبي، في نسخته الثانية، الضوء على التحولات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني، والتحديات المرتبطة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، تحت شعار «الأمن السيبراني لبيئة العمل القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي»، مع التركيز على حماية البيانات وتأمين أدوات التعاون والاتصال، وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التهديدات الرقمية المستجدة.
وأكد إميل أبو صالح، نائب الرئيس للأسواق الناشئة لدى «بروف بوينت»، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أهمية عودة المؤتمر إلى دبي في نسخته الثانية، مشيراً إلى أن الكثير تغير منذ العام الماضي، خاصة مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي والتحديات الجديدة التي يفرضها على الأمن السيبراني.
وقال إن الإمارات سوق مهمة بالنسبة للشركة، التي واصلت توسيع حضورها في المنطقة، وتقدم اليوم أحدث ابتكاراتها في أمن أدوات التعاون وأمن البيانات والذكاء الاصطناعي، لمساعدة المؤسسات على حماية موظفيها وبياناتها وتبني الذكاء الاصطناعي بأمان.
من جانبه، أكد كنان أبو لطيف، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا لدى «بروف بوينت»، في تصريح لـ«وام»، أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من العمل اليومي للشركات في الإمارات، إلا أن تبنيه يحمل مخاطر أمنية جديدة.
وأشار إلى أنه مع منح أدوات الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع للوصول إلى المعلومات وتنفيذ المزيد من المهام، يتعين على الشركات مراجعة طريقة التحكم في هذه الصلاحيات ومراقبة ما تقوم به تلك الأدوات.
وأضاف أن الأمن السيبراني يجب أن يشمل اليوم الموظفين وأنظمة الذكاء الاصطناعي على حد سواء، بما يتضمن فهم الغاية وراء تصرفات كل منهما، ورصد أي إساءة استخدام محتملة قبل تعرض المعلومات الحساسة للخطر.
بدوره، أوضح إلياس سمراني، مهندس أنظمة أول لدى «بروف بوينت الشرق الأوسط»، في تصريح لـ«وام»، أن الذكاء الاصطناعي أسهَم في زيادة سرعة الهجمات السيبرانية ودرجة تعقيدها، ما جعل محاولات التصيد الاحتيالي وانتحال الهوية أكثر إقناعاً وأصعب في الاكتشاف، لافتاً إلى أن هذه التقنية تمنح في الوقت نفسه فرق الأمن أدوات جديدة لرصد التهديدات والتحقيق فيها.
وأشار إلى أن الأفراد ما زالوا هدفاً رئيسياً للهجمات السيبرانية، فيما يبقى البريد الإلكتروني المدخل الرئيسي لهذه الهجمات، مؤكداً أن توعية الموظفين وتدريبهم أمر ضروري، إلى جانب اعتماد حلول أمنية متكاملة تشمل أدوات الاتصال والبيانات داخل المؤسسات.
وأفاد بأن «بروف بوينت» تركز على تأمين التواصل بين الأفراد والبيانات ووكلاء الذكاء الاصطناعي عبر البريد الإلكتروني والسحابة وأدوات التعاون، بما يشمل فهم السياق والنية وراء كل تفاعل، والكشف عن التهديدات التي قد تبدو للوهلة الأولى مشروعة.
ويعكس المؤتمر تنامي أهمية تطوير منظومات الأمن السيبراني بالتوازي مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وضرورة الجمع بين حماية الأفراد والبيانات والأنظمة الذكية، بما يسهم في تعزيز جاهزية المؤسسات للتعامل مع المخاطر الرقمية المتغيرة، ويدعم تبني التقنيات الحديثة ضمن بيئات عمل أكثر أمناً وموثوقية.
