بكين في 19 يونيو/ وام / استعرض معهد الشارقة للتراث خلال مشاركته ضمن جناح (البيت الإماراتي) في أعمال الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026 جانباً من مشروعه المعرفي الرامي إلى تعزيز الحوار الثقافي مع جمهورية الصين الشعبية عبر الترجمة والنشر والتعاون الأكاديمي.
ويبرز المعهد خلال مشاركته مجموعة من إصداراته المترجمة إلى اللغة الصينية والتي تمثل أحد أهم محاور حضوره في المعرض ومن أبرزها (عقد من التراث) و(دليل المنظمات) و(التراث الثقافي في الإمارات) و(مؤرخ العصر) و(مالديفيا جزيرة النور) و(الثقافة الشعبية) إلى جانب كتب أخرى تسهم في تعريف القارئ الصيني بالثقافة العربية والإماراتية مثل (عصر نبي الإسلام محمد) و(الأطعمة الصينية).
تأتي هذه الإصدارات ضمن مشروع الترجمة الذي ينفذه المعهد لتعزيز انتشار المعرفة التراثية الإماراتية في مختلف دول العالم وأصدر عبره أكثر من 50 كتاباً مترجماً إلى لغات متعددة، بينها 10 كتب باللغة الصينية.
وشهد اليوم الثاني من المعرض توقيع معهد الشارقة للتراث اتفاقية شراكة مع دار زهينشانج للثقافة والنشر بهدف ترجمة وتوزيع كتاب (موسوعة الكائنات التراثية) باللغة الصينية بما يسهم في توسيع حضور المحتوى التراثي الإماراتي لدى القارئ الصيني ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات النشر والترجمة.
وأكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث أن مشاركة المعهد في معرض بكين الدولي للكتاب تأتي امتداداً لعلاقات ثقافية وأكاديمية متينة تجمعه والمؤسسات العلمية والثقافية في جمهورية الصين الشعبية مشيراً إلى أن الاهتمام بالسوق الثقافية الصينية ليس وليد اليوم بل هو نتاج سنوات من العمل المشترك والتواصل المعرفي.
وقال المسلم :” ننظر إلى الصين باعتبارها شريكاً ثقافياً مهماً وحرص المعهد على بناء جسور مستدامة للتعاون من خلال الترجمة والنشر وتبادل الخبرات والبرامج الأكاديمية بما يعزز حضور التراث الإماراتي في الأوساط العلمية والثقافية الصينية”.
وأشار المسلم إلى أن المعهد يستعرض خلال المعرض أكثر من 1250 عنواناً وإصداراً تمثل حصيلة مشروع معرفي متكامل أسسه على مدى سنوات ويشمل مجالات التراث الثقافي والتاريخ الشفهي والدراسات المتخصصة إلى جانب إصدارات مترجمة بلغات متعددة تسهم في إيصال الرسالة الثقافية إلى جمهور أوسع.
وأضاف أن هذه المشاركة تعكس رؤية الشارقة في جعل الثقافة والتراث أدوات فاعلة للتواصل الإنساني وبناء جسور المعرفة مؤكداً أن التراث أصبح اليوم رافداً مهماً لإنتاج المعرفة وتعزيز التقارب الثقافي بين الأمم.
وأضاف أن المعهد يرتبط بعلاقات تعاون أكاديمي مع عدد من المؤسسات التعليمية الصينية من أبرزها جامعة تشجيانغ للعلوم والتجارة في مدينة هانزو تستهدف تطوير برامج تعليم اللغة العربية وتعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي في إطار رؤية مشتركة تدعم التقارب بين الثقافتين العربية والصينية وتوسع مجالات البحث والمعرفة.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

