مسقط – زهير بن جمعة الغزال
أوضح خبراء فلك أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية رؤية ستة كواكب بالعين المجردة فجر 12 أغسطس الجاري يتضمن مبالغات، مؤكدين أن الظاهرة الفلكية المرتقبة تحتاج إلى توضيح الفرق بين وجود عدة كواكب في منطقة متقاربة من السماء وبين إمكانية رؤيتها جميعًا بوضوح من الأرض.
وأشار الخبراء إلى أن كوكب الزهرة لا يدخل ضمن التجمع الصباحي خلال هذه الفترة، بينما تضم القائمة الفعلية كواكب المشتري وعطارد والمريخ وزحل وأورانوس ونبتون.
وأكدوا أن وجود هذه الكواكب ضمن منطقة واحدة من السماء لا يعني اصطفافها فعليًا في خط مستقيم داخل الفضاء، موضحين أن ما يُعرف إعلاميًا باسم «اصطفاف الكواكب» هو في الحقيقة تجمع ظاهري من منظور الراصد على الأرض، نتيجة تقارب مستويات مدارات كواكب النظام الشمسي وظهورها على امتداد منطقة قريبة من مسار الشمس.
وأوضح الخبراء أن المشهد الفعلي في سماء السعودية والمنطقة العربية سيتيح رؤية زحل والمريخ بوضوح بالعين المجردة، في حال توافرت ظروف رصد مناسبة وسماء صافية.
أما عطارد، فستكون رؤيته أكثر صعوبة بسبب انخفاضه الشديد قرب الأفق الشرقي، ما يتطلب أفقًا مفتوحًا بعيدًا عن المباني والمرتفعات، إلى جانب الرصد قبل زيادة تأثير ضوء الشفق الصباحي.
كما ستكون رؤية المشتري صعبة بسبب قربه من وهج الشفق، رغم وجوده ضمن الترتيب الهندسي للتجمع.
أما أورانوس ونبتون، فلا يمكن رؤيتهما بالعين المجردة في الظروف المعتادة، ويحتاج رصدهما إلى تلسكوبات أو أجهزة فلكية متخصصة بسبب خفوتهما الشديد.
وأكد الخبراء أن الظاهرة ليست لحظة واحدة تظهر فيها جميع الكواكب ثم تختفي، بل هي تجمع ظاهري يستمر لعدة أيام، وتتغير خلاله ظروف الرؤية ومواقع الكواكب تدريجيًا مع دوران الأرض وحركة الأجرام في مداراتها.
كما حذروا من الاعتماد على الصور المنتشرة التي تظهر الكواكب مجتمعة وبأحجام كبيرة ولامعة في السماء، موضحين أن كثيرًا منها صور توضيحية أو مركبة ولا تعكس بالضرورة الشكل الحقيقي الذي سيشاهده الراصد بالعين المجردة.
وبحسب التوضيح الفلكي، فإن الوصف الأدق للحدث هو تجمع ظاهري لعدة كواكب على امتداد مسار الشمس، يمكن رصد بعضها بالعين المجردة، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى أدوات فلكية متخصصة.
المصدر: جريدة الرؤية

