أبوظبي في 17 سبتمبر/وام/ شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إطلاق كتاب ويلفريد ثيسيجر في الجزيرة العربية، الصادر عن مجموعة موتيفيت ميديا، وذلك خلال زيارته جناح المجموعة ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
ويُعدّ الكتاب إصداراً توثيقياً مصوّراً يحتفي بمرور ثمانين عاماً على أول رحلة عبر خلالها ويلفريد ثيسيجر صحراء الربع الخالي. ويجمع بين دفتيه مجموعة من الصور الاستثنائية التي التقطها ثيسيجر بنفسه، إلى جانب سلسلة من الدراسات والمقالات المتخصصة التي تتناول رحلاته عبر صحارى الجزيرة العربية، وصلاته الوثيقة بالمجتمعات البدوية، وتفاعله العميق مع أنماط الحياة السائدة في المنطقة آنذاك، فضلاً عن التحولات الكبيرة التي شهدتها الجزيرة العربية خلال حياته.
وكتب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان مقدمة الكتاب، التي تناول فيها أهمية تجربة ثيسيجر وقيمة ما خلّفه من سجل بصري وتاريخي يوثّق جوانب متعددة من حياة سكان الجزيرة العربية وبيئاتها الصحراوية.
وأشاد معاليه بما يمثّله الكتاب من إضافة مهمة إلى المؤلفات التي تتناول تاريخ المنطقة وتراثها الإنساني والثقافي، وبما يشتمل عليه من صور ووثائق وشهادات تسهم في تقديم صورة متكاملة عن رحلات ثيسيجر وتجاربه في الجزيرة العربية.
ويكتسب الكتاب أهمية خاصة لما يقدّمه من إسهام في التعريف بتراث المنطقة، والحفاظ على ذاكرتها الثقافية والتاريخية، وإتاحتها للأجيال المقبلة والباحثين والمهتمين بتاريخ الجزيرة العربية. كما يعكس الجهود المبذولة في إعداده وإخراجه، وإسهامات الكتّاب والمستكشفين والباحثين المشاركين فيه، وما قدّموه من رؤى متنوعة تسلّط الضوء على إرث ثيسيجر وأعماله.
وأشرف على تحرير الكتاب كلٌّ من إيان فيرسيرفس وألكسندر ميتلاند، ويضم الإصدار إسهامات لنخبة من الكتّاب والمستكشفين والباحثين والشخصيات البارزة، من بينهم السير ديفيد أتينبورو، والسير رانولف فاينس، ومراسل هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» فرانك غاردنر، وبنديكت ألين، وإليزابيث إدواردز، والدكتور بيتر كلارك.
وتقدّم هذه الإسهامات وجهات نظر متنوعة حول إرث ثيسيجر الممتد، والأهمية التاريخية والثقافية لأعماله، وقيمة الصور التي التقطها خلال رحلاته. كما تسلّط الضوء على ما يمثّله أرشيفه من سجل فريد للجزيرة العربية خلال مرحلة شهدت تحولات اجتماعية واقتصادية وعمرانية واسعة.
ويستعرض الكتاب جوانب مختلفة من رحلات ثيسيجر في المنطقة، وعلاقاته بالأشخاص الذين رافقوه والتقاهم، واهتمامه بتوثيق تفاصيل الحياة اليومية في البيئات الصحراوية. كما يبرز القيمة الإنسانية والجمالية لصوره، التي لا تقتصر أهميتها على توثيق الأماكن والأحداث، بل تمتد إلى تقديم سجل حيّ للمجتمعات المحلية وملامح الحياة في تلك الحقبة.
من جانبه، قال إيان فيرسيرفس، متحدثاً عن الأهمية الشخصية والثقافية لهذا الإصدار:
«ترك لنا السير ويلفريد ثيسيجر واحداً من أبرز السجلات البصرية والأدبية للجزيرة العربية على الإطلاق. وقد تشرفت بمعرفته والعمل معه عن كثب خلال السنوات الأخيرة من حياته. ويجمع هذا الكتاب صوره الاستثنائية وتأملات عدد من الكتّاب والمستكشفين والباحثين الذين واصلوا الاهتمام بأعماله ودراستها.
ويحمل إطلاق الكتاب في أبوظبي، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، دلالة خاصة بالنسبة إليّ. وقبل كل شيء، آمل أن يسهم هذا الإصدار في إبقاء سجل ثيسيجر الاستثنائي للجزيرة العربية مصدراً لإلهام أجيال متعاقبة من القرّاء».
ويقدّم كتاب ويلفريد ثيسيجر في الجزيرة العربية للقارئ مادة بصرية وبحثية متكاملة، تجمع بين التوثيق التاريخي والتحليل الثقافي والشهادات الشخصية. كما يتيح فرصة لإعادة قراءة تجربة ثيسيجر ضمن سياقها التاريخي والإنساني، والتعرّف إلى طبيعة الحياة في الجزيرة العربية خلال الفترة التي قام فيها برحلاته، وإلى التحولات التي طرأت على المنطقة خلال العقود اللاحقة.
ويتوافر الكتاب للشراء في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وفي المكتبات الرائدة في المنطقة، وكذلك عبر الموقع الإلكتروني BooksArabia.com.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات
