الشارقة في 10 أكتوبر / وام / استضاف بيت الحكمة في الشارقة، اليوم، أعمال الندوة الدولية المصاحبة للدورة الثانية عشرة من ملتقى الشارقة للخط “ميزان”، والتي جاءت تحت عنوان “الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية”، بحضور محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة ومدير الملتقى، إلى جانب نخبة من الباحثين والفنانين والمهتمين بفنون الخط العربي.
وسلطت الندوة الضوء على الأبعاد الجمالية والثقافية للحرف العربي، فضلا عن امتداداته وتأثيراته العميقة في مجالات الأدب والعمارة والفنون الحديثة.
وتناول الدكتور خالد عزب، خلال ورقته البحثية التي حملت عنوان “الهوية البصرية والخط العربي.. بنية معرفية وجمالية”، دور الخط العربي في تشكيل الهوية البصرية للمكان وارتباطه الوثيق بالعمارة الإسلامية والذاكرة الثقافية، داعيا إلى ضرورة قراءة النقوش والكتابات المعمارية بوصفها شواهد تحمل دلالات تاريخية عن السياقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للعصور التي ظهرت فيها، بما يتجاوز النظرة التقليدية للمبنى كبناء مادي فحسب.
بدوره، قدم الدكتور خليل قويعة ورقة بعنوان “أثر الحرف العربي في تجارب التجريد الغنائي وحوار الثقافات البصريّة”، بحث من خلالها تأثير الحرف العربي في تجارب الفن الحديث، ودوره المحوري في تعزيز الحوار بين الثقافات البصرية، مسلطا الضوء على انتقال الحرف من وظيفته اللغوية البحتة إلى عنصر تشكيلي يزخر بالأبعاد الجمالية والتعبيرية، لما يتيحه من إيقاع وحركة وإمكانات إبداعية تتجاوز الأشكال التقليدية المألوفة.
واستعرض قويعة في ختام ورقته تجارب عدد من رواد الفن الحديث، موضحا أوجه حضور الحروف وأشباهها في أعمالهم الفنية، وما وفرته من إمكانات لتشكيل لغة بصرية تنفتح على قراءات متعددة، متناولا في الوقت ذاته قدرة “الحروفية” على التعبير عن التجارب الداخلية للفنان وتحويلها إلى تكوينات مرئية تفتح مساحات مشتركة للتلاقي بين مختلف التجارب الفنية والثقافات.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

