رأس الخيمة في 27 أكتوبر / وام / نظمت أكاديمية رأس الخيمة للموهوبين، التابعة لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أولى فعاليات سلسلة مناظرات الموهوبين تحت عنوان “هوية راسخة ومستقبل واعد”، بمشاركة طلبة المدارس، بهدف تنمية مهارات التفكير النقدي والحوار البناء والتعبير عن وجهات النظر بأسلوب قائم على المعرفة والمنطق.
وشهدت المناظرة، التي طرحت تساؤلا محوريا حول ما إذا كان الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يُضعف استقلالية التفكير، مشاركة فريق “الذكاء الاصطناعي يُستخدم، والعقل يقود” من مدرسة الشيخ سعود بن صقر الخيرية الخاصة، وفريق “عقول لا تُستعار” من مدرسة رأس الخيمة الحديثة الخاصة، وذلك لتعزيز وعي الطلبة بالاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، والتأكيد على أن أدوات الذكاء الاصطناعي وسيلة داعمة متى اقترنت بعقل واع قادر على التفكير المستقل.
وأكدت سعادة سمية عبدالله بن حارب السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أن تنظيم هذه المناظرة يأتي ضمن توجه الأكاديمية لبناء شخصية طلابية قادرة على التفكير المستقل والتعبير الواعي والحوار القائم على الحجة، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعداد جيل لا يكتفي باستخدام أدوات التكنولوجيا، بل يمتلك القدرة على فهمها وتحليل مخرجاتها واتخاذ القرار بصورة مسؤولة.
وقالت السويدي إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا أساسيا من الواقع التعليمي، وأن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية توظيفه دون أن يتحول إلى بديل عن العقل البشري أو عن مهارات البحث والاستنتاج، مؤكدة أن الطالب المتميز هو من يستطيع الاستفادة من الأدوات الحديثة مع الحفاظ على استقلالية رأيه وقدرته على النقد والمقارنة.
وأضافت أن المناظرات الطلابية تعد من الأدوات التعليمية الفاعلة في تنمية مهارات المستقبل، لكونها تضع الطالب في موقف يتطلب البحث وصياغة الأفكار والدفاع عنها وتفنيد الحجج بموضوعية، مما يعزز الثقة بالنفس ومهارات الإقناع واحترام الاختلاف، وينقل الطالب من مجرد تلقي المعرفة إلى التفاعل معها وتحليلها.
وأشارت إلى أن الأكاديمية تسعى عبر “مناظرات الموهوبين” لتوفير منصات نوعية تتيح للطلبة ممارسة التفكير وتبادل الرؤى حول القضايا المرتبطة بمستقبلهم، مبينة أن رعاية الموهبة لا تقتصر على التفوق الأكاديمي بل تمتد للقدرة على التحليل والإبداع.
وشددت على أن مواكبة التطور التقني يجب أن تتزامن مع بناء وعي الطالب وتعزيز هويته، فالتكنولوجيا مهما تطورت ستظل أداة، بينما يبقى العقل الواعي هو القادر على توجيهها وصناعة المستقبل.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

