أديبك.. العالم يلتقي في أرض الفرص والأمل
عندما تستضيف دولة الإمارات قمة استثنائية لقطاع الطاقة وشركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات في العالم وسط تحديات أمن الإمدادات وطفرة الذكاء الاصطناعي فتأكد: أنه حدث عالمي فريد وأن فيه الكثير من مخاطبة مستقبل الطاقة وبالتالي ينبغي عدم تجاهله بقدر التركيز عليه لاستكشاف ما ستقدمه الإمارات للتخفيف على الإنسانية.
في تفاصيل “معرض ومؤتمر أديبك 2026” الذي يفتتح اليوم الاثنين 02 نوفمبر؛ رؤية دولة الإمارات في الاستعداد لتحولات مسار الطاقة العالمي، بمعنى أن الاتجاه العالمي يسير نحو التقليل من الاعتماد الطاقة الأحفورية (النفط والغاز)؛ ولكن في المقابل الحاجة إلى الطاقة مستمر ومتزايد وبالتالي فإن القمة التي تجمع أكثر من 200 ألف مشارك إلى جانب 2250 شركة مع المئات من الجلسات النقاشية و54 شركة طاقة وطنية ودولية؛ تعطي إشارة واضحة أنها تركز على التفكير في مستقبل الطاقة في العالم.
الرؤية الإماراتية المقصودة في الاستعداد لمستقبل الطاقة تتلخص في مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” ذكرها قبل أكثر من عقد عندما قال سموه: “سنحتفل عند تصدير آخر برميل للنفط بعد 50 عاماً” بما يعني أن النفط بالنسبة لدولة الإمارات هو “أداة استراتيجية” مهمة لتعزيز التنوع الاقتصادي وللاستثمار في الإنسان.
وعليه فإن رعاية الإمارات للفعاليات العالمية بمختلف تخصصاتها بات أمر لا يمكن تجاهله من المهتمين وبالتالي فإن حضور الشركات العالمية وكذلك من المستثمرين دليل على أن الإمارات محط أنظار المراقبين وينتظرون تواجد الإمارات بفارغ الصبر خاصة في أوقات التحولات الجيوسياسية كما يحدث الآن حيث التهديدات العالمية للممرات الدولية ولمصادر الطاقة.
ولو ربطنا بين توقيت انعقاد القمة والحضور العالمي سنجد أن الإمارات من الدول القليلة التي تمتلك قدرة على خلق الفرص من الأزمات وهو أمر ليس بجديد عليها؛ ففي الوقت الذي عادة ما تنشغل فيه حكومات العالم على معالجة تداعيات الأزمات فإن الحكومة الإماراتية تنشغل في تحقيق الإنجازات وهي من الحالات النادرة في العالم حدث ذلك أثناء أزمة كورونا عندما أرسلت أول رائد فضاء عربي وكذلك خلال الأزمة الحالية عندما واجهت الهجمات الإيرانية العدوانية بطريقة لفتت أنظار العالم وفي وقت نفسه أعلنت عن ميزانية حكومية بمؤشر تنموي قدر 28% من العام الماضي.
ما تفعله الإمارات يعبر عن فلسفة إدارة دولة صُممت على تجاوز التحديات والبناء فيها (الأزمات)، خاصة إذا أدركنا أن الحضور ممثلي الشركات ومستثمرين بمعنى أن الأمر ليس فيه أية مجاملة بقدر الثقة التي تتمتع بها حكومة الإمارات.
إن القيادة الإماراتية استطاعت أن تخلق على مر السنين شعوراً عالمياً جامعاً بأنها “أرض الفرص والأمل” حتى في أحلك الظروف التي يمر به العالم لدرجة أنها أوجدت لنفسها انتماءات إنسانية لصناعة المستقبل فكثيرين من المستثمرين في العالم إما بدأوا من هنا أو جاءوا ليستقروا فيها وبالتالي علينا ألا نستغرب مثل هذا الحضور الكبير والتفسير الوحيد لكل هذا هو: الاستقرار والأمان.
قصة التنمية في الإمارات رسخت لدى المراقبين أن قيادات هذه الدولة بجانب وجود رؤيتها الخاصة إلا أنهم يستلهمون روح وإرادة مؤسس هذا الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تم خصيص يوم السابع من يناير من كل هو “يوم زايد المؤسس” الذي ترك إرثاً إنسانياً عالمياً أسسه مواجهة التحديات لخدمة الإنسان.
اليوم الإمارات فاعل دولي لا يمكن الاستهانة به أو تجاوزه لذا يتم الاستعانة بها و برأيها في القضايا التي تهم العالم ولعل مناقشة مستقبل “أمن الطاقة” في التوقيت خير مثال على ذلك.
المصدر: جريدة الوطن

