دبي في 4 نوفمبر/ وام/ يشارك مشروع «الغدير للحرف الإماراتية»، التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في فعاليات أسبوع دبي للتصميم 2026، من خلال مجموعة «مرفأ»، التي جرى تطويرها بالتعاون مع الفنانة الإماراتية نورة سلطان الحبتور، في إطار جهوده لدعم المواهب الوطنية وتعزيز استدامة الحرف الإماراتية، وإبراز التراث المحلي بأساليب تصميم معاصرة.
وأكدت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، راعية مشروع الغدير للحرف الإماراتية، أهمية الاستثمار في المواهب الإماراتية الشابة، وإتاحة الفرصة للمصممين للتعاون مع الحرفيين والاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم الأصيلة، بما يسهم في تطوير الحرف الوطنية وضمان استمراريتها للأجيال المقبلة.
وقالت سموها إن الحفاظ على الحرف الإماراتية لا يقتصر على صونها، بل يمتد إلى تطويرها وإعادة تقديمها بما يتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة، مشيرة إلى أن التعاون بين المصممين الإماراتيين والحرفيين التقليديين يفتح آفاقاً جديدة للإبداع، ويعزز حضور المنتجات التراثية في الأسواق المحلية والعالمية.
وأضافت سموها أن هذه الشراكات تسهم في دعم المصممين الإماراتيين والارتقاء بمهاراتهم، وخلق فرص مستدامة تضمن استمرار الموروث الوطني وانتقاله إلى الأجيال القادمة.
وتستعرض مجموعة «مرفأ» رحلة المندوس عبر البحر إلى الإمارات، مستلهمةً قصتها من تاريخ التجارة البحرية ووصول السفن إلى سواحل الدولة محملة بالبضائع والمقتنيات التي أصبحت مع مرور الزمن جزءاً من البيوت الإماراتية وذاكرتها الثقافية.
وتضم المجموعة خمسة مناديس مستوحاة من موانئ تجارية تاريخية في الإمارات، تحمل أسماء جلفار، ودبا، ودلما، وخورفكان، وخور دبي، في تجسيد للعلاقات التجارية والبحرية التي أسهمت في تشكيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
وتربط التصاميم بين المندوس التقليدي وحرفة السدو، إلى جانب مجموعة من الأعمال اليدوية التي أنجزتها حرفيات مشروع الغدير، ومنها منتجات الضيافة والصلصال المستوحاة من المواقع الأثرية، بما يعكس التنوع الذي تتميز به الحرف الإماراتية.
ويواصل مشروع «الغدير للحرف الإماراتية»، الذي تأسس عام 2006، جهوده لتمكين الحرفيات الإماراتيات اجتماعياً واقتصادياً، والمحافظة على الموروث الوطني، وتوسيع فرص تسويق المنتجات الحرفية محلياً ودولياً.
وتشكل مشاركة المشروع في أسبوع دبي للتصميم منصة لتعزيز التعاون مع المصممين الإماراتيين، وإتاحة المجال أمام تقديم رؤى إبداعية جديدة تسهم في تجديد المنتجات الحرفية وتوسيع حضورها في الأسواق، بما يدعم المواهب الوطنية ويفتح أمامها فرصاً اقتصادية مستدامة.
