أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة بدء المرحلة الأولى من برنامج المدارس الحقلية للمزارعات الإماراتيات، ضمن «مبادرة تمكين النساء المزارعات» التي أُطلقت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، على هامش «ملتقى المزارعات الإماراتيات الأول» ضمن فعاليات النسخة الثانية من «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» الذي أقيم إبريل الماضي في مدينة العين.
ويأتي بدء البرنامج تزامناً مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، تأكيداً للدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في تعزيز التنمية الزراعية المستدامة، ودعم جهود الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص اقتصادية واعدة في القطاع الزراعي.
وفي هذا الإطار، تنظم الوزارة لقاءً توعوياً افتراضياً يوم 27 أغسطس الحالي، يمثل البوابة الأولى لتعريف المزارعات
والنحالات الإماراتيات بأهداف البرنامج ومحاوره وآليات المشاركة فيه، تمهيداً لبدء برامج التدريب الميداني في الحقول والمزارع بمختلف إمارات الدولة اعتباراً من شهر سبتمبر المقبل.
وتنسجم هذه الخطوة مع توجهات الدولة في عام الأسرة 2026، من خلال تعزيز دور المرأة بوصفها شريكاً أساسياً في نقل المعرفة الزراعية المستدامة، وتحسين أنماط التغذية الأسرية، وترسيخ الممارسات الزراعية والغذائية المستدامة داخل الأسرة والمجتمع. كما تمثل امتداداً للجهود والنجاحات التي حققتها المدارس الحقلية سابقاً بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، والتي أصبحت اليوم جزءاً من المظلة الشاملة ل«مبادرة تمكين النساء المزارعات».
كما تعكس أهمية بالغة في تمكين المرأة ودمجها بصورة أكبر في القطاع الزراعي، انطلاقاً من دورها الحيوي في دعم منظومة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامتها. وتؤكد دولة الإمارات التزامها بدعم مساهمة المرأة في تطوير القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما يعزز من تنافسية القطاع وقدرته على دعم مستهدفات الأمن الغذائي.
وقال الدكتور محمد سلمان الحمادي، الوكيل المساعد لقطاع التنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة: يمثل تمكين المرأة المزارعة استثماراً استراتيجياً في مستقبل الأمن الغذائي للدولة، كما يشكل ركيزة أساسية لنقل المعرفة الزراعية والبيئية المستدامة داخل الأسرة والمجتمع ويأتي برنامج المدارس الحقلية متوافقاً مع الأولويات الوطنية الرامية إلى بناء منظومة غذائية أكثر استدامة، من خلال تزويد المزارعات بالمعارف والمهارات التطبيقية التي تمكنهن من تطوير إنتاجهن وتعزيز كفاءة إدارة مشاريعهن الزراعية.
وأضاف: يعتمد البرنامج نهجاً تدريبياً تشاركياً قائماً على التعلم بالممارسة، بما يسهم في تحويل المزارعة إلى خبيرة في إدارة مزرعتها واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على الخبرة العملية والمعرفة العلمية. وندعو جميع المزارعات والنحالات في مختلف إمارات الدولة إلى التسجيل والمشاركة في اللقاء التوعوي للتعرف إلى الأجندة التدريبية والاستعداد للانضمام إلى الورش الميدانية التي تنطلق في سبتمبر المقبل.
ولا يقتصر أثر المبادرة على التدريب الميداني، بل يمتد إلى توفير منظومة دعم متكاملة للمشاركات، تشمل تعزيز فرص انخراط الكفاءات الشابة في مجلس شباب الإمارات للزراعة، وإتاحة المشاركات أمام المزارعات للمساهمة في المعارض والمهرجانات الزراعية المحلية والدولية، بما يسهم في الترويج لمنتجاتهن وتوسيع نطاق أعمالهن.
وتستند المدارس الحقلية إلى رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير مهارات النساء في مجالات زراعية وفنية متعددة من خلال التدريب العملي داخل الحقول.
ويشمل البرنامج الإدارة المستدامة لأشجار النخيل، ومكافحة سوسة النخيل الحمراء والآفات الزراعية، وتطبيق أفضل ممارسات الري والتسميد لزراعة الفاكهة والخضراوات في البيوت المحمية والزراعة المكشوفة.
كما يتضمن التدريب على الإدارة الفنية للمناحل وإنتاج العسل والمنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب تنمية مهارات حفظ السجلات الزراعية وإجراء التقييم الاقتصادي للمشروعات، بما يدعم استدامتها ويرفع كفاءتها وربحيتها.
ويُنفذ البرنامج من خلال فريق عمل مشترك يضم وزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة أبو ظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «FAO»، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات والخبرات الدولية في مجال المدارس الحقلية.
المصدر: جريدة الخليج

