أعلنت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي اعتماد نظام قياس إنتاجية القوى العاملة كنظام حكومي موحد، وذلك بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم (67) لسنة 2025، وذلك في خطوة استراتيجية تعكس توجه حكومة دبي نحو ترسيخ منظومة عمل حكومية ترتكز على البيانات والتحليلات المتقدمة، بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد، ويدعم تطوير السياسات، ويمكن الجهات الحكومية من اتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة واستشرافاً للمستقبل.
رحلة تطوير امتدت لخمسة أعوام
ويأتي اعتماد النظام تتويجاً لمسيرة تطوير بدأت عام 2020 بمرحلة تجريبية شملت عدداً محدوداً من الجهات الحكومية، وشهدت خلال مرحلة المشروع تشكيل اللجنة التوجيهية لقياس إنتاجية القوى العاملة بموجب القرار رقم (7) لسنة 2023، والتي أسهمت في تطوير المنهجية وتعزيز جاهزية الجهات الحكومية للتطبيق. ومع صدور قرار اعتماد المشروع كنظام حكومي متكامل على مستوى حكومة دبي، أنهت اللجنة أعمالها بعد استكمال المهام المحددة لها، فيما توسع تطبيق النظام تدريجياً ليشمل اليوم 32 جهة حكومية، ضمن إطار حكومي موحد لقياس إنتاجية القوى العاملة وتحليل العلاقة بين الموارد البشرية والمالية ومخرجات الخدمات الحكومية.
وخلال هذه الرحلة، أسهم النظام في بناء قاعدة معرفية متكاملة تستند إلى تحليل ملايين نقاط البيانات، ما أتاح تطوير منهجية حكومية موحدة لقياس الإنتاجية، وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد الحكومية، ودعم صناعة القرار، والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية.
منظومة متكاملة تدعم القرار الحكومي
وشهدت رحلة النظام تطوير إطار حكومي موحد لقياس إنتاجية القوى العاملة، إلى جانب تصميم أدوات تحليلية ومنصات رقمية مدعمة بالتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي متقدمة تتيح للجهات الحكومية متابعة مؤشرات الإنتاجية بصورة دورية، وتحليل العلاقة بين الموارد والمخرجات، بما يعزز كفاءة التخطيط، ويرفع جودة الأداء المؤسسي، ويوفر رؤى دقيقة تدعم صناعة القرار.
البيانات في خدمة القرار
وقال عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي: «يمثل اعتماد نظام قياس إنتاجية القوى العاملة في حكومة دبي محطة استراتيجية في مسيرة تطوير العمل الحكومي، ويعكس رؤية دبي في بناء حكومة ترتكز على البيانات، وتوظف التحليلات المتقدمة لتطوير السياسات، وتعزيز كفاءة الأداء، وتمكين الجهات الحكومية من اتخاذ قرارات أكثر دقة واستباقية وأثراً».
وأضاف: «ولا يقتصر أثر النظام على قياس الإنتاجية، بل يؤسس لمنهجية حكومية موحدة تعزز كفاءة تخصيص الموارد، وترتقي بجودة الخدمات، وتدعم استدامة الأداء المؤسسي، بما يواكب رؤية دبي في بناء حكومة أكثر مرونة وكفاءة وجاهزية للمستقبل».
نحو نموذج حكومي أكثر كفاءة واستدامة
ويأتي اعتماد النظام في وقت تتزايد فيه أهمية البيانات والتحليلات المتقدمة في دعم التخطيط وصناعة القرار، حيث يوفر إطاراً حكومياً موحداً يربط بين الموارد والمخرجات والنتائج، بما يعزز دقة القرار، ويرفع كفاءة الأداء، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد على مستوى الجهات الحكومية.
ويجسد هذا الإنجاز التزام حكومة دبي بمواصلة تطوير منظومة العمل الحكومي من خلال حلول مبتكرة ترتكز على البيانات، وتدعم تطوير السياسات والخدمات، وترسخ مكانة الإمارة نموذجاً عالمياً في بناء حكومات أكثر كفاءة واستباقية واستدامة.
المصدر: جريدة الخليج

