أبوظبي في 17 سبتمبر/وام/ نجح جناح معهد الشارقة للتراث في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 في تحويل صفحات التراث إلى فضاء حي للحوار والمعرفة عبر برنامج ثقافي ثري يجمع الجلسات الفكرية وتواقيع الإصدارات ويستحضر محطات مضيئة من الذاكرة الإماراتية والعربية في تأكيد على دور الكتاب في حفظ الموروث وإعادة تقديمه للأجيال بلغة معاصرة.
ويعكس البرنامج الحضور المعرفي للمعهد في واحد من أبرز المحافل الثقافية من خلال موضوعات تتصل بالتراث الإماراتي والذاكرة الشعبية والأدب وسير الشخصيات الثقافية إلى جانب إصدارات توثق جوانب متنوعة من الموروث وتفتح أمام القراء والباحثين آفاقاً جديدة للاطلاع والدراسة.
وافتتح الجناح برنامجه الثقافي بجلسة “التراث الإماراتي بين الوعي الاجتماعي والحس المؤسسي” بمشاركة سعادة أبوبكر الكندي مدير المعهد .
ناقشت الجلسة حضور التراث في الوعي المجتمعي وأهمية تكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية في حمايته وتوثيقه وترسيخ ارتباط الأجيال بالموروث الثقافي الإماراتي.
وأكد الكندي أن مشاركة المعهد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تمثل فرصة مهمة للقاء القراء والباحثين والمهتمين بالتراث والتعريف بالجهود التي يبذلها المعهد في التوثيق والنشر وصون الذاكرة الثقافية مشيرا إلى أن البرنامج المصاحب يجسد توجه المعهد إلى تقديم التراث في إطار معرفي معاصر وإتاحة منصاته للباحثين والكتّاب لعرض تجاربهم وإصداراتهم بما يعزز الحوار حول الموروث ويقرّب المعرفة التراثية من الجمهور.
وفي استعادة لواحد من الأصوات الشعرية في الذاكرة الإماراتية نظم الجناح جلسة “الشاعر أحمد بن سليم الفلاسي.. خمسون عاماً من الغياب” بمشاركة الدكتورة فاطمة المعمري و محمد نور الدين.
توقفت الجلسة عند سيرة الشاعر وإرثه الأدبي واستعرضت محطات من تجربته ومكانته في المشهد الثقافي الإماراتي بما يضيء جانباً من الذاكرة الأدبية التي أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي المحلي.
وسلطت جلسة “صورة المرأة في الموروث الشعبي الإماراتي.. بين الأمس واليوم” الضوء على حضور المرأة في الحكايات والممارسات والتعبيرات الشعبية متتبعة ملامح صورتها في الذاكرة الشعبية والتحولات التي طرأت عليها بين الماضي والحاضر.
وعزّزت تواقيع الإصدارات حضور الكتاب في برنامج الجناح حيث شهد توقيع كتاب “في الأمثال العدنية” للدكتور شهاب غانم وكتاب “حكايات يدوه طريفة والأميرات الثلاث” للكاتبة هند المسلم وسط حضور من الكتّاب والباحثين وزوار المعرض.
كما شهد الجناح توقيع كتاب “علي عبدالله خليفة.. سيرة تروي” للكاتب محمد نورالدين الذي يستعيد سيرة الشاعر والكاتب البحريني علي عبدالله خليفة ويوثق جوانب من تجربته ومسيرته وإسهاماته في المشهد الثقافي.
ويواصل جناح معهد الشارقة للتراث برنامجه الثقافي حتى ختام المعرض عبر جلسات حوارية وتواقيع لإصدارات أخرى بمشاركة نخبة من الباحثين والكتّاب.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

