أبوظبي في 15 سبتمبر / وام / ناقشت جلسة ضمن فعاليات الدورة الـ35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية تحت شعار “لنقلبَ الصفحة ونقرأَ العالم”، إسهامات شخصيته المحورية الخليل بن أحمد الفراهيدي في اللغة العربية، وتأليفه “كتاب العين” أول معجم للغة العربية، وتأسيسه علم العروض استناداً إلى منهجية سبّاقة، وضعته في مصاف أبرز علماء اللغة العرب على مر العصور.
شارك في الجلسة التي حملت عنوان بعنوان “الفراهيدي وحكاية أول معجم عربي”، الدكتور محمد عثمان الخليل، أستاذ علوم اللغة العربية جامعة نيويورك أبوظبي، والدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ اللغة العربية والدراسات الإسلامية جامعة نيويورك أبوظبي، والدكتور خليل الشيخ، مدير إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية مركز أبوظبي للغة العربية.
فمن جانبه تناول الدكتور خليل الشيخ بداية مشروع المعجم والمعروف بـ “كتاب العين” الذي أراد من خلاله الخليل بن أحمد الفراهيدي الانتقال باللغة العربية من كونها مجموعة ألفاظ إلى بناء معجمي متكامل.
بدوره أكد الدكتور بلال الأرفه لي أن الفراهيدي ومنجزه الفريد يعد نتاجاً خالصاً للثقافتين العربية والإسلامية، ولم يتأثر عمله بالمعجم بالثقافات السائدة في عصره مثل ما أشاع البعض عن طريقة عمله ومنهاجه في وضع معجم “كتاب العين”.
وتناول الدكتور محمد عثمان الخليل، المعجم من زاوية حوسبيات اللغة العربية، فقد قام مع زملائه بتأليف قاموس في القراءة المتدرجة اعتماداً على النظم الرياضية، مشيراً إلى أن معجم العين يعد متخصصاً ومنفرداً منذ عمل عليه الفراهيدي، في القرن الثاني الهجري، ما جعله الرائد الأول في اللغة العربية في هذا الميدان، نظراً لاعتماده الأسلوب المنهجي العلمي سواء في تأليف معجم “كتاب العين” أو تأسيس علم العروض.
وشبّه الخليل ما قام به الفراهيدي بما فعله نيوتن في الرياضيات حين أسس علم التفاضل والتكامل في عمر الـ26، وهو ما فعله الخليل بن أحمد حين جاء إلى حقل لم يصل إليه أحد في العربية من قبل، فقد وضع أسس نظام يعتمد على النطق، وصنف معجمه بطريقة متخصصة وغير مألوفة؛ فكان اختيار اسم المعجم “العين” اعتماداً على أن هذا الحرف هو الأعمق نطقاً في اللغة العربية، وهكذا أصبح المعجم المرجع الأساسي لكل المعاجم العربية الواردة بعد ذلك.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

